
«الشؤون الاجتماعية» تدخر 50% من المكافأة الشهرية للأيتام في حسابات استثمارية
 بوابة الوطن : أوضح وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للرعاية والتنمية الاجتماعية الدكتور عبد الله اليوسف ان الوزارة تقدم منظومة من البرامج والخدمات الشاملة للأيتام, ومن ذلك الخدمات المالية التي تهدف إلى المحافظة على أموالهم واستثمارها بما يضمن بإذن الله نماءها ليستفيدوا منها حين بلوغهم سن الرشد ومرحلة الاعتماد على النفس ويأتي برنامج الحسابات الاستثمارية أحد هذه البرامج والذي تقوم فكرته على ادخار 50% من المكافأة الشهرية التي تصرف لليتيم وما يفيض عن حاجاتهم من أي مبالغ أخرى تخصص لهم, وتودع هذه الأموال في حسابات استثمارية تم فتحها بأسمائهم, ويتم استثمارها لهم وفق إطار ما أقرته الشريعة الإسلامية لدى المصارف والبنوك المحلية ذات الخبرة في استثمار الأموال وضمن الفرص الاستثمارية الأكثر أمناً من حيث نسبة المخاطرة.
وقال الدكتور اليوسف إن الوزارة تعمل بشكل متواصل لضمان استفادة الأبناء من الفرص الاستثمارية المتاحة, حيث يجري شمول الأبناء بالاكتتابات المحلية في أسهم بعض الشركات المدرجة في السوق السعودي وذلك بعد استشارة الخبراء الماليين بالمصارف السعودية, لضمان أكبر عائد لحساب الأبناء الاستثمارية, وقد تم الاكتتاب في عشر شركات حتى الآن.
وفي السياق ذاته تم توقيع مذكرة تفاهم مع مصرف الراجحي لإنشاء صندوق استثماري خاص للأيتام, وشكلت من أجله لجنة من أجل إعداد الدراسة اللازمة للمشروع والتخطيط له وفق تعليمات الشريعة الإسلامية, والبرنامج في مراحله النهائية تمهيداً لبدء أعماله في القريب العاجل بإذن الله تعالى.
واشار إلى أن المبالغ التي تغذي الحسابات الاستثمارية للأبناء وكذا حساباتهم الجارية هي ما يصرف لهم من مكافآتهم النظامية من قبل الدولة -أيدها الله- وكذا من المكرمة الملكية السنوية من ولاة الأمر -يحفظهم الله- إضافة إلى ما يقدمه الخيرون من أبناء الوطن لأبنائهم الأيتام, وتوجه هذه الأموال لهم إما في حساباتهم الاستثمارية أو حساباتهم الجارية, أو يتم توزيعها بين الحسابين بحسب رغبة المتبرع, ويتم الصرف منها بحسب ما يحقق مصلحة الأبناء ويلبي حاجاتهم.
واكد ان الوزارة تحرص بحكم ولايتها على هؤلاء الأبناء على المحافظة على أموالهم التي في حساباتهم الاستثمارية, وضمان عدم صرفها إلا وفق الاحتياجات, حيث يتاح لهم صرف ال 50% الأخرى المتبقية من مكافآتهم وما يدخل في حساباتهم الجارية, حيث تنظر الوزارة إلى أن المبالغ التي في حسابات الأيتام الاستثمارية أنها بمثابة أمان لهم بعد الله بعد بلوغهم سن الرشد ومرحلة الاعتماد على النفس والاستعداد للزواج وتأمين المسكن وما يحقق لهم حياة كريمة في قابل أمرهم, وتسلم لهم تلك الأموال بشكل كامل متى ما تم التأكد من قدرة الابن على إدارة هذه الأموال والمحافظة عليها وعدم هدرها أو صرفها إلا فيما يحقق مصلحته وذلك امتثالاً لقول الله تعالى "وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم".
|